أخر الاخبار

أفضل أصناف الزيتون في المغرب: البيشولين والحوزية والمنارة وبيكوال


أفضل أصناف الزيتون في المغرب


يُعد الزيتون من أهم الأشجار المثمرة في المغرب، وله حضور واسع في مختلف المناطق الزراعية. وتتميز المملكة بتنوع مهم في أصناف الزيتون، يجمع بين الأصناف المحلية المتأقلمة مع الظروف المغربية وبعض الأصناف الأجنبية التي تم إدخالها وتجربتها في الزراعة الحديثة. 

وعند البحث عن أفضل أصناف الزيتون في المغرب، لا توجد إجابة واحدة تناسب جميع المزارع؛ فاختيار الصنف يعتمد على الهدف من الزراعة، وطبيعة المنطقة، وتوفر المياه، ونوع التربة، ونظام الزراعة، إضافة إلى ما إذا كان الهدف إنتاج زيت الزيتون أو زيتون المائدة أو الجمع بينهما. 

ومن أبرز الأصناف المرتبطة بالزراعة المغربية البيشولين المغربية، الحوزية، المنارة، دحبية ومسلالة، إلى جانب أصناف أجنبية معروفة مثل بيكوال وأربيكوينا وفرانتويو. 

تاريخ زراعة الزيتون في المغرب 

تملك زراعة الزيتون في المغرب تاريخًا طويلًا، وأصبحت شجرة الزيتون جزءًا أساسيًا من المشهد الزراعي والغذائي والاقتصادي في البلاد. 

وقد ساهم انتشار الزراعة في مناطق مختلفة من المملكة في ظهور تنوع كبير في الموارد الوراثية للزيتون، كما عمل الباحثون على دراسة هذه الموارد وانتقاء أصناف تتميز بصفات زراعية وإنتاجية مهمة. 

ويحتفظ المغرب بتراث صنفي مهم، إلا أن الاعتماد التاريخي الكبير على البيشولين المغربية جعل برامج البحث الزراعي تهتم خلال السنوات الأخيرة بتنويع الأصناف وتحسين قدرتها على التأقلم مع الظروف المناخية المتغيرة. 

أهم أصناف الزيتون في المغرب 

البيشولين المغربية Picholine Marocaine 

تُعتبر البيشولين المغربية من أهم وأوسع أصناف الزيتون انتشارًا في المغرب. 

وتشير مراجع المعهد الوطني للبحث الزراعي إلى أن البيشولين المغربية تمثل مجموعة وراثية واسعة وليست بالضرورة صنفًا متجانسًا بشكل كامل. وقد كانت تمثل نسبة كبيرة جدًا من التراث الزيتوني المغربي، وهو ما يفسر انتشارها الكبير في مختلف مناطق المملكة. 

ومن أهم خصائصها أنها ذات استخدام مزدوج؛ إذ يمكن استعمال ثمارها لإنتاج زيت الزيتون، كما يمكن توجيهها إلى إنتاج زيتون المائدة. 

وتختلف خصائص الثمار ومحتوى الزيت حسب المنطقة ودرجة النضج والظروف الزراعية، لذلك لا يُفضل التعامل مع نسبة ثابتة للزيت على أنها تنطبق على جميع أشجار البيشولين المغربية. 

ويُعد انتشار هذا الصنف نتيجة سنوات طويلة من الزراعة والتأقلم مع البيئات المغربية المختلفة. 

الحوزية Haouzia 

الحوزية من الأصناف المغربية المهمة التي حظيت باهتمام كبير في برامج البحث والانتخاب الزراعي. 

وبحسب المعهد الوطني للبحث الزراعي، فإن الحوزية ناتجة عن انتخاب نسلي من البيشولين المغربية، وتم تطويرها بهدف الاستفادة من بعض الصفات الزراعية المرغوبة. 

وتتميز الحوزية باستخدام مزدوج، حيث يمكن الاستفادة من ثمارها في إنتاج الزيت وكذلك زيتون المائدة. 

ويختلف أداء الحوزية حسب الظروف الزراعية، خصوصًا فيما يتعلق بتوفر المياه ونظام الزراعة. ولذلك فإن نجاحها في منطقة معينة لا يعني بالضرورة الحصول على النتائج نفسها في جميع المناطق المغربية. 

المنارة Menara 

المنارة من الأصناف المغربية المنتقاة التي تكتسب أهمية ضمن برامج تنويع زراعة الزيتون. 

ومن المعلومات المهمة التي يجب توضيحها أن المنارة لا ينبغي وصفها ببساطة على أنها صنف نشأ في حدائق المنارة بمراكش دون الاستناد إلى مصدر علمي مباشر. 

وتندرج المنارة ضمن الأصناف التي تمت دراستها وتقييمها في برامج البحث الزراعي المغربي، إلى جانب الحوزية وأصناف أخرى. 

ويختلف الإنتاج وحجم الثمار ومحتوى الزيت حسب ظروف الزراعة، ولذلك فإن تقييم الصنف يجب أن يعتمد على بيانات المنطقة التي سيزرع فيها وليس على اسم الصنف فقط. 

دحبية Dahbia 

دحبية من الأصناف المغربية التي تدخل ضمن الموارد الوراثية المحلية للزيتون. 

وقد تناولت دراسات المعهد الوطني للبحث الزراعي بعض خصائصها المورفولوجية والفسيولوجية والمرتبطة بالإزهار، كما تمت دراسة علاقتها بأصناف أخرى مثل البيشولين المغربية. 

وتكتسب معرفة فترة الإزهار والتوافق بين الأصناف أهمية عند إنشاء بستان جديد، لأن وجود أصناف متوافقة في فترة الإزهار يمكن أن يساعد في تحسين عملية التلقيح والعقد في بعض الظروف. 

مسلالة Meslala 

مسلالة من الأصناف المغربية التقليدية التي تظهر في المراجع المتعلقة بالتنوع الصنفي للزيتون في المملكة. 

وتختلف أهمية الصنف واستخدامه حسب المنطقة والهدف من الإنتاج، لذلك من الأفضل عدم إعطاء أرقام ثابتة للإنتاج أو محتوى الزيت دون تحديد ظروف التجربة. 

ويُعد الحفاظ على هذه الأصناف المحلية مهمًا من الناحية الزراعية والوراثية، خصوصًا مع توجه البحث الزراعي نحو تنويع قاعدة أصناف الزيتون في المغرب. 

بيكوال Picual 

بيكوال من أشهر أصناف الزيتون الإسبانية، وهو ليس صنفًا مغربيًا محليًا. 

وقد حظي باهتمام في العديد من الدول المنتجة للزيتون، كما تم إدخال أصناف أجنبية وتجربتها في المغرب ضمن برامج تقييم الأصناف. 

يُستخدم بيكوال بشكل أساسي لإنتاج زيت الزيتون، لكن ملاءمته للزراعة تختلف باختلاف المنطقة ونظام الري والظروف المناخية. 

لذلك، إذا كان المزارع يفكر في زراعة بيكوال في المغرب، فمن الأفضل تقييم ظروف الموقع أولًا بدل افتراض أن نتائج الصنف في إسبانيا ستكون نفسها في المغرب. 

أربيكوينا Arbequina 

أربيكوينا صنف إسباني آخر معروف بإنتاج زيت الزيتون. 

ويحظى باهتمام خاص في الزراعة الحديثة، بما في ذلك أنظمة الزراعة ذات الكثافة الأعلى، إلا أن اختيار الكثافة والمسافات بين الأشجار يجب أن يعتمد على الصنف والتربة والمياه والآلات المستخدمة في الخدمة والحصاد. 

كما هو الحال مع بيكوال، لا ينبغي اعتبار أربيكوينا خيارًا مناسبًا لجميع المناطق دون دراسة ظروف الموقع. 

فرانتويو Frantoio 

فرانتويو صنف إيطالي معروف بإنتاج زيت الزيتون، وقد تمت زراعته أو تجربته في عدد من المناطق خارج إيطاليا. 

وجود أصناف متوسطية أجنبية في المغرب يعكس اهتمام القطاع بتنويع التركيبة الصنفية واختبار أصناف يمكن أن تقدم صفات إنتاجية أو نوعية مختلفة. 

لكن الحكم على نجاح أي صنف يجب أن يعتمد على التجارب المحلية وليس على شهرته في بلد المنشأ فقط. 

ما الفرق بين البيشولين المغربية والبيكوال؟ 

يحدث أحيانًا خلط بين الأصناف المحلية والأجنبية، خصوصًا عند الحديث عن الزيتون في المغرب. 

البيشولين المغربية هي مجموعة صنفية مغربية واسعة الانتشار ولها تاريخ طويل في المملكة. 

أما بيكوال فهو صنف إسباني معروف عالميًا بإنتاج زيت الزيتون. 

لذلك فهما ليسا الصنف نفسه، ولا ينبغي استخدام اسميهما باعتبارهما مترادفين. 

كما يجب عدم الخلط بين Picholine Marocaine وPicholine Languedoc؛ فالأولى مرتبطة بالتراث الزيتوني المغربي، بينما الثانية صنف فرنسي مختلف. 

ما الصنف المناسب لإنتاج زيت الزيتون؟ 

إذا كان الهدف إنشاء بستان لإنتاج الزيت، فلا ينبغي اختيار الصنف اعتمادًا على نسبة الزيت وحدها. 

هناك عدة عوامل يجب أخذها في الاعتبار، منها: 

- إنتاجية الشجرة.
- انتظام الإنتاج بين المواسم.
- محتوى الثمار من الزيت.
- موعد النضج.
- جودة الزيت الناتج.
- قدرة الصنف على التأقلم مع مناخ المنطقة.
- توفر مياه الري.
- إمكانية الحصاد اليدوي أو الميكانيكي.
- ظروف السوق المحلي. 

ولهذا قد يكون صنف مناسب جدًا لمنطقة معينة أقل ملاءمة لمنطقة أخرى. 

ما الصنف المناسب لزيتون المائدة؟ 

إذا كان الهدف إنتاج زيتون المائدة، فإن المعايير تختلف عن إنتاج الزيت. 

يُهتم عادة بحجم الثمرة وشكلها ونسبة اللحم إلى النواة وقابليتها للتصنيع والتخليل والصفات التي يبحث عنها السوق. 

لذلك فإن الصنف المناسب لإنتاج زيت ممتاز ليس بالضرورة هو نفسه الأنسب لإنتاج زيتون المائدة. 

تأثير الري على إنتاج الزيتون 

من أهم العوامل التي تؤثر في إنتاج الزيتون توفر المياه. 

وقد أظهرت تجارب المعهد الوطني للبحث الزراعي اختلافًا في أداء الأصناف بين الزراعة البعلية والزراعة المسقية، كما أظهرت أن الاستجابة للري تختلف من صنف إلى آخر. 

وهذا يعني أن اختيار الصنف يجب أن يكون مرتبطًا بنظام الزراعة منذ البداية. 

في المناطق التي تتوفر فيها مياه الري، يمكن تصميم برنامج ري مناسب حسب عمر الأشجار ونوع التربة والظروف المناخية والحمل الثمري. 

أما في الزراعة البعلية، فيجب إعطاء أهمية أكبر للصنف والبيئة الزراعية وقدرة الأشجار على الاستمرار في الإنتاج تحت ظروف الأمطار المتغيرة. 

أهم مناطق زراعة الزيتون في المغرب 

تنتشر زراعة الزيتون في عدد كبير من مناطق المملكة، مع اختلاف الظروف من منطقة إلى أخرى. 

ومن المناطق المعروفة بزراعة وإنتاج الزيتون: 

فاس ومكناس: من المناطق المهمة في سلسلة الزيتون المغربية، وتوجد فيها مساحات واسعة من بساتين الزيتون. 

تاونات ووزان: تتميزان بأهمية زراعة الزيتون ضمن النشاط الزراعي المحلي، مع اختلاف ظروف الزراعة بين المواقع. 

مراكش والحوز: تضم مناطق مهمة لزراعة الزيتون، وتختلف فيها ظروف الري والزراعة حسب الموقع. 

بني ملال وتادلة: توجد بها زراعة زيتون مهمة، خصوصًا في الأنظمة التي تعتمد على الري. 

المنطقة الشرقية: تضم بدورها مساحات زيتونية ومشاريع مختلفة في الزراعة. 

مناطق الشمال: توجد بها بساتين زيتون ضمن ظروف مناخية تختلف عن المناطق الداخلية والجافة. 

ولا يمكن القول إن منطقة واحدة تنتج دائمًا أفضل زيت، لأن جودة الزيت النهائي تعتمد على الصنف، وموعد الحصاد، وحالة الثمار، وسرعة نقلها إلى المعصرة، وطريقة الاستخراج والتخزين. 

هل الصنف وحده يحدد جودة زيت الزيتون؟ 

لا. 

هذه نقطة مهمة جدًا عند تقييم الزيت. 

فحتى الأشجار من الصنف نفسه يمكن أن تنتج زيتًا بصفات مختلفة حسب: 

- موعد الحصاد.
- درجة نضج الثمار.
- كمية المياه.
- الظروف المناخية.
- الحمل على الأشجار.
- طريقة جمع الثمار.
- المدة بين الحصاد والعصر.
- ظروف استخراج الزيت.
- طريقة التخزين. 

ولهذا فإن اسم الصنف يعطي معلومات مهمة، لكنه لا يكفي وحده للحكم على جودة الزيت. 

كيف تختار زيت الزيتون المغربي؟ 

عند شراء زيت الزيتون، لا تعتمد على اللون وحده، لأن اللون ليس معيارًا كافيًا للحكم على الجودة. 

من الأفضل الانتباه إلى تصنيف الزيت، وبيانات المنتج، وتاريخ الحصاد عندما يكون متوفرًا، ومصدر الزيت، وطريقة التخزين. 

ويُفضل حفظ الزيت في عبوة مناسبة ومغلقة جيدًا، في مكان بعيد عن الضوء والحرارة، لأن ظروف التخزين تؤثر في المحافظة على خصائص الزيت. 

كما أن شراء الزيت من منتج أو تعاونية موثوقة يساعد على معرفة مصدره وطريقة إنتاجه بصورة أفضل. 

مستقبل أصناف الزيتون في المغرب 

يعمل الباحثون في المغرب على تنويع الأصناف وعدم الاعتماد على مجموعة محدودة فقط. 

وتشير برامج المعهد الوطني للبحث الزراعي إلى الاهتمام بالأصناف المنتقاة والمواد النباتية التي يمكن أن تتلاءم بشكل أفضل مع الظروف المستقبلية، خصوصًا مع تغير الظروف المناخية وتزايد الحاجة إلى الاستخدام الأكثر كفاءة للمياه. 

وتُعد الحوزية والمنارة من الأمثلة على الأصناف التي تم الحصول عليها من خلال الانتخاب داخل البيشولين المغربية، بينما تستمر التجارب على أصناف محلية وأجنبية أخرى. 

وهذا التنوع يمكن أن يساعد المزارعين على اختيار التركيبة الصنفية المناسبة لكل منطقة بدل الاعتماد على صنف واحد لجميع الظروف. 

نصائح مهمة قبل زراعة بستان زيتون جديد 

قبل شراء الشتلات، يجب دراسة موقع المشروع أولًا. 

ابدأ بتحليل التربة ومعرفة مصدر المياه المتوفر، ثم حدد هدف المشروع: إنتاج الزيت، زيتون المائدة، أو الاستخدام المزدوج. 

بعد ذلك تتم مقارنة الأصناف المتاحة من حيث موعد النضج، والإنتاجية، وحجم الثمار، وملاءمتها للمنطقة، واحتياجاتها المائية. 

ومن المهم أيضًا شراء شتلات معروفة الصنف ومن مشتل موثوق، لأن التأكد من هوية الصنف في بداية المشروع أفضل بكثير من اكتشاف المشكلة بعد مرور سنوات على زراعة الأشجار. 

الخلاصة 

يتميز المغرب بتنوع مهم في أصناف الزيتون، وتبقى البيشولين المغربية من أهم الأصناف وأكثرها انتشارًا، بينما تمثل الحوزية والمنارة أصنافًا منتقاة لها أهمية في تطوير الزراعة الزيتونية المغربية. 

كما توجد أصناف محلية أخرى مثل دحبية ومسلالة، إلى جانب أصناف أجنبية مثل بيكوال وأربيكوينا وفرانتويو. 

ولا يمكن تحديد صنف واحد باعتباره الأفضل لجميع مناطق المغرب، لأن الاختيار الصحيح يعتمد على المنطقة، والمناخ، والتربة، وتوفر المياه، ونظام الزراعة، والهدف من الإنتاج. 

وبالنسبة للمزارع الذي يريد إنشاء بستان جديد، فإن القرار الأفضل يبدأ بدراسة ظروف الأرض ثم اختيار الصنف المناسب لها، بدل الاعتماد فقط على شهرة الصنف أو نسبة الزيت المعلنة عنه. 

إن تنويع الأصناف ودراسة أدائها محليًا يمثلان جزءًا مهمًا من مستقبل زراعة الزيتون في المغرب، خصوصًا مع الحاجة إلى أصناف تتلاءم مع الظروف الزراعية والمائية المختلفة.


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-