أخر الاخبار

زراعة الفول في المغرب: موعد الزراعة وأفضل الأصناف


زراعة الفول في المغرب، موعد زراعة الفول في المغرب


تُعد زراعة الفول (Vicia faba L.) من الزراعات المهمة ضمن القطاني الغذائية في المغرب، سواء لإنتاج الحبوب الجافة أو للاستهلاك الأخضر. ويتميز هذا المحصول بقدرته على الاندماج في أنظمة الزراعة البعلية، مع إمكانية زراعته في الأراضي المسقية عند توفر الماء.

لكن نجاح زراعة الفول لا يعتمد على عامل واحد؛ فموعد الزراعة، والصنف، وجودة البذور، وخصائص التربة، والكثافة النباتية، والتسميد، وإدارة المياه، ومكافحة الأعشاب والهالوك والأمراض، كلها عوامل تؤثر في الإنتاج النهائي.

في هذا الدليل نتناول طريقة زراعة الفول في المغرب من اختيار الأرض والبذور إلى الحصاد، مع التركيز على الظروف الزراعية المغربية.

متى يزرع الفول في المغرب؟

يُزرع الفول عادة خلال الموسم الخريفي، خاصة في الزراعة البعلية، حتى يستفيد النبات من أمطار الشتاء ويستكمل جزءًا مهمًا من نموه قبل ارتفاع درجات الحرارة في نهاية الموسم.

لكن لا يوجد تاريخ واحد مناسب لجميع مناطق المغرب. فموعد الزراعة يتأثر بكمية الأمطار المتوقعة، ودرجة الحرارة، ونوع التربة، وقدرتها على الاحتفاظ بالماء.

والقاعدة العملية هي عدم الاعتماد على التقويم وحده، بل انتظار توفر رطوبة مناسبة في التربة تسمح بإنبات البذور واستقرار النباتات.

لماذا يعتبر توقيت الزراعة مهمًا؟

الزراعة المبكرة أو المناسبة للمنطقة تساعد النبات على تكوين مجموع جذري وخضري جيد قبل فترات الإجهاد المائي والحراري.

كما أن توقيت الزراعة يرتبط ببعض المشكلات الصحية، ومن بينها الهالوك؛ إذ أظهرت أبحاث المعهد الوطني للبحث الزراعي في المغرب أهمية التبكير في الزراعة ضمن برامج البحث عن حلول لهذه المشكلة.

وفي المقابل، لا ينبغي التسرع في الزراعة داخل تربة جافة جدًا أو مشبعة بالماء.

اختيار الأرض المناسبة لزراعة الفول

ينجح الفول بصورة أفضل في الأراضي التي تسمح للجذور بالنمو وتتوفر فيها تهوية وصرف جيدان.

وقبل الزراعة، من الأفضل تقييم:

- خصوبة التربة.

- درجة الصرف.

- مستوى الانضغاط.

- توفر الفوسفور والعناصر الغذائية الأساسية.

- تاريخ الحقل والمحاصيل السابقة.

- وجود الهالوك أو الأعشاب الصعبة في المواسم السابقة.

وتزداد أهمية تحليل التربة عندما يكون الهدف هو إعداد برنامج تسميد اقتصادي، لأن إعطاء نفس كمية السماد لجميع الحقول لا يراعي الاختلاف في خصوبة التربة.

تجهيز الأرض قبل زراعة الفول

يبدأ تجهيز الحقل بالتخلص من بقايا المحاصيل والأعشاب غير المرغوبة، ثم إعداد مهد بذرة يسمح بوضع البذور في تربة مفككة نسبيًا ومتجانسة.

وينبغي تجنب الإفراط في الحراثة أو العمل في التربة عندما تكون رطبة جدًا، لأن ذلك قد يؤدي إلى زيادة الانضغاط وتدهور بنية التربة.

ويُفضل أن يكون مهد البذرة مستويًا بما يكفي للحصول على إنبات متجانس، خصوصًا في الحقول التي ستعتمد على الري أو تحتاج إلى إدارة دقيقة للماء.

اختيار بذور الفول

جودة البذور من العوامل الأساسية في نجاح المحصول.

عند شراء البذور، ينبغي الانتباه إلى:

- الصنف المناسب للمنطقة.

- جودة ونظافة البذور.

- نسبة الإنبات.

- خلوها من الإصابات الظاهرة.

- ملاءمة الصنف لهدف الإنتاج، سواء كان أخضر أو جافًا.

كما أن استعمال بذور موثوقة يساعد على الحصول على كثافة نباتية أكثر انتظامًا من الاعتماد على بذور مجهولة المصدر.

أفضل أصناف الفول في المغرب

اختيار الصنف لا يعني البحث عن صنف واحد يناسب جميع الحقول، بل ينبغي ربط الاختيار بموعد الزراعة، والمنطقة، ونظام الإنتاج، والهدف من المحصول، ومدى توفر الصنف.

ومن الأصناف المغربية التي طورها المعهد الوطني للبحث الزراعي:

صنف ياسمين

أُدرج صنف ياسمين في السجل الرسمي لأنواع وأصناف النباتات المزروعة في المغرب في نهاية سنة 2022.

وهو صنف موجه أساسًا لإنتاج الحبوب الجافة، وذكرت بيانات المعهد الوطني للبحث الزراعي أن قدرته الإنتاجية المحتملة تتجاوز 35 قنطارًا للهكتار.

وخلال التجارب التي أجريت في خمس بيئات، بلغ متوسط إنتاجه في الموسم الزراعي 2020-2021 حوالي 31 قنطارًا/هكتار مقابل 27 قنطارًا/هكتار للصنف الشاهد «لوبابة». كما أظهر مقاومة معتدلة للتبقع البني واستجابة معتدلة للأنثراكنوز.

وهذه الأرقام هي نتائج تجريبية وليست إنتاجًا مضمونًا في جميع الحقول.

صنف هيبة

هيبة من أصناف الفول المغربية التي طورها المعهد الوطني للبحث الزراعي، وسُجل سنة 2018.

وتشير بيانات المعهد إلى أن الصنف متوسط التبكير، وموجه للإنتاج الجاف، وله قدرة على التكيف مع مناطق زراعية-بيئية مختلفة في المغرب.

وتبلغ الإنتاجية المحتملة المسجلة للصنف حوالي 45 قنطارًا/هكتار، مقابل 23 قنطارًا/هكتار للصنف الشاهد المذكور في بطاقة الصنف. كما تصفه البطاقة بأنه متوسط المقاومة للبوتريتيس وله استجابة معتدلة للأنثراكنوز.

ومثل جميع أرقام الإنتاج المحتمل، يجب عدم اعتبار هذه القيمة ضمانًا لما سيحققه المزارع في أرضه.

طريقة زراعة الفول

بعد تجهيز الأرض واختيار البذور، تأتي مرحلة تحديد الكثافة المناسبة ووضع البذور في التربة.

ولا توجد كمية بذور واحدة تصلح لجميع الحالات، لأن الكمية تختلف حسب:

- حجم البذور.

- الصنف.

- نسبة الإنبات.

- عدد النباتات المستهدف.

- طريقة الزراعة.

- ظروف الحقل.

لذلك من الأفضل حساب كمية البذور بدل اعتماد رقم ثابت لجميع الأصناف.

كيف تحسب كمية بذور الفول؟

يمكن استخدام المعادلة التالية:

كمية البذور = عدد النباتات المستهدف × وزن البذرة ÷ نسبة الإنبات

ويجب الانتباه إلى الوحدات عند إجراء الحساب، ثم تحويل الناتج إلى كيلوغرام/هكتار إذا كان الهدف تحديد كمية البذور المطلوبة لمساحة هكتار.

لماذا لا يُنصح بنسخ كمية بذور من حقل آخر؟

لأن البذور الكبيرة تحتاج إلى وزن أكبر للوصول إلى نفس عدد النباتات مقارنة بالبذور الصغيرة، كما أن اختلاف نسبة الإنبات يغير الكمية المطلوبة.

لذلك فإن تحديد الكثافة أولًا ثم حساب كمية البذور يعطي نتيجة أكثر دقة.

تسميد الفول في المغرب

يجب أن يبدأ برنامج تسميد الفول من تحليل التربة وليس من استعمال جرعة موحدة من السماد.

ويحتاج المحصول إلى تغذية متوازنة، لكن الاستجابة للأسمدة تختلف حسب خصوبة الأرض والمحصول السابق ونوع التربة.

الفوسفور

يعد الفوسفور من أهم العناصر التي ينبغي الانتباه إليها في زراعة القطاني.

وتشير أبحاث المعهد الوطني للبحث الزراعي إلى أن التسميد الفوسفاتي يمكن أن يرفع إنتاجية القطاني الغذائية، كما تختلف استجابة المحصول حسب مستوى الفوسفور الموجود في التربة وطريقة تطبيق السماد. وقد حددت إحدى الدراسات عتبة حرجة للفوسفور بالنسبة للفول عند حوالي 7 أجزاء في المليون ضمن ظروف الدراسة.

لذلك لا يعني وجود توصية بحثية أن نفس الجرعة يجب أن تطبق على كل حقل؛ بل ينبغي ربطها بنتيجة تحليل التربة.

النيتروجين

الفول من البقوليات، ويمكنه الاستفادة من تثبيت النيتروجين الجوي بواسطة البكتيريا المرتبطة بالعقد الجذرية.

ولهذا فإن استعمال كميات كبيرة من الأسمدة الآزوتية بشكل عشوائي ليس هو الطريقة الصحيحة لإدارة المحصول.

الأفضل تقييم حالة التربة والنبات والمحصول السابق قبل اتخاذ قرار إضافة الآزوت.

البوتاسيوم

لا ينبغي إضافة البوتاسيوم تلقائيًا إلى جميع حقول الفول.

فالاحتياج يعتمد على مستوى البوتاسيوم في التربة وخصائصها ونظام الإنتاج، ولذلك يبقى تحليل التربة أفضل أساس لاتخاذ القرار. 

ري الفول وإدارة المياه

في الزراعة البعلية، يعتمد الفول بدرجة كبيرة على الأمطار وتوزيعها خلال الموسم.

ولهذا فإن نجاح المحصول لا يرتبط فقط بكمية الأمطار السنوية، بل أيضًا بتوقيت نزولها وحالة التربة وقدرتها على الاحتفاظ بالماء.

أما في الزراعة المسقية، فينبغي تنظيم الري وفق:

- رطوبة التربة.

- نوع التربة.

- مرحلة نمو النبات.

- درجة الحرارة.

- كمية الأمطار المتوفرة.

- حالة الصرف.

وتصبح إدارة المياه مهمة بشكل خاص خلال الإزهار وتكوين القرون وامتلاء الحبوب، مع تجنب الإفراط في الري داخل الأراضي ضعيفة الصرف.

إزهار الفول وتكوين القرون

زراعة الفول في المغرب

تظهر الصورة نبات الفول في مرحلة الازهار، حيث تظهر الأزهار على النباتات بعد اكتمال نموها الخضري، وهي مرحلة جد مهمة تسبق تكوين القرون وبدء تشكل محصول الفول الأخضر.

تبدأ شتلات الفول في مرحلة الإزهار بعد اكتمال جزء مهم من نموها الخضري، فتظهر الأزهار على العقد القريبة من الأوراق. وتُعد هذه المرحلة من المراحل الحساسة في المحصول، لأن نجاح الإزهار والعقد يمهد لتكوين القرون وامتلائها لاحقًا. لذلك من المهم خلال هذه الفترة متابعة رطوبة التربة وتجنب الإجهاد المائي، مع الحفاظ على تغذية متوازنة ومراقبة النباتات بانتظام لاكتشاف أي أعراض مرضية أو إصابات حشرية في وقت مبكر.

مكافحة الأعشاب في حقول الفول

تتنافس الأعشاب مع الفول على الماء والضوء والعناصر الغذائية، ولذلك يكون التحكم فيها مهمًا خصوصًا خلال المراحل الأولى من نمو المحصول.

وتشير دراسة ميدانية للمعهد الوطني للبحث الزراعي في حقول الفول البعلية بإقليم سطات إلى وجود تنوع كبير في الأعشاب المصاحبة للمحصول، ومن بينها الخردل الحقلي والخشخاش والأقحوان الإكليلي، إضافة إلى بعض النجيليات مثل الشوفان العقيم والـLolium rigidum.

كيف تتم مكافحة الأعشاب؟

تبدأ الإدارة الجيدة قبل الزراعة من خلال:

1. تنظيف الحقل من الأعشاب قبل البذر.

2. تجنب ترك الأعشاب تكمل دورة إنتاج البذور.

3. مراقبة الحقل مبكرًا بعد الإنبات.

4. استخدام العزيق عندما تكون ظروف الحقل مناسبة.

5. استعمال مبيد أعشاب مسجل للاستعمال على الفول في المغرب ضد العشبة المستهدفة، مع الالتزام بالملصق والجرعة وفترة الأمان.

ولا ينبغي اختيار مبيد بناءً على اسم العشبة فقط؛ فمرحلة نمو العشبة والمحصول ونوع المنتج المسجل عوامل مهمة في نجاح المعالجة.

الهالوك في الفول: مشكلة مختلفة عن الأعشاب

الهالوك الخنابي (Orobanche crenata) من أخطر النباتات الطفيلية التي يمكن أن تصيب الفول.

وعلى عكس الأعشاب العادية، لا يعتمد الهالوك على جذور مستقلة للحصول على غذائه، بل يرتبط بجذور النبات المضيف ويستمد منها الماء والعناصر الغذائية.

وقد سجلت الدراسات المغربية أن الهالوك الخنابي كان من أكثر النباتات الطفيلية ضررًا في حقول الفول البعلية بإقليم سطات.

كيف تحد من انتشار الهالوك؟

تعتمد الإدارة على الوقاية والمراقبة، ومن أهم الإجراءات:

- تجنب نقل التربة من الحقول المصابة إلى الحقول السليمة.

- تنظيف المعدات بعد العمل في الحقول الموبوءة.

- مراقبة الحقل باستمرار.

- إزالة النباتات الطفيلية قبل تكوين بذور جديدة عندما يكون ذلك عمليًا.

- الاهتمام بموعد الزراعة والصنف.

- اعتماد برنامج متكامل بدل الاعتماد على إجراء واحد. 

وقد تناولت أبحاث المعهد الوطني للبحث الزراعي مكافحة الهالوك في الفول بمنطقة تادلة، بما في ذلك دراسة طرق المعالجة الكيميائية. 

أهم أمراض وآفات الفول الأخضر 

تحتاج حقول الفول إلى مراقبة مستمرة، خصوصًا عندما تظهر بقع على الأوراق أو تغيرات في لون النبات أو ذبول أو تلف في السيقان والقرون.

ومن المشكلات المرضية التي سجلت في أبحاث الفول بالمغرب:

- التبقع البني.

- الأنثراكنوز.

- البوتريتيس.

- بعض الأمراض المرتبطة بالجذور والأوعية.

كما توجد آفات حشرية يمكن أن تؤثر في المحصول، ومن بينها حشرات المن التي درست علاقتها ببعض الفيروسات التي تصيب الفول في المغرب. وقد سجلت الأبحاث ثلاثة أنواع من المن مرتبطة بنقل فيروس اصفرار الفول النخري، مع أهمية خاصة لبعضها في نقل العزلات المغربية.

لا تستخدم المبيد قبل معرفة السبب

ظهور اصفرار أو بقع على الأوراق لا يعني بالضرورة وجود مرض فطري.

فالأعراض قد تنتج عن:

- نقص عنصر غذائي.

- إجهاد مائي.

- مشكلة في الجذور.

- مرض فطري.

- إصابة حشرية.

- ظروف جوية غير مناسبة.

لذلك يجب تشخيص المشكلة أولًا، ثم اختيار وسيلة المكافحة المناسبة.

حصاد الفول

يختلف توقيت الحصاد حسب الهدف من الإنتاج.

حصاد الفول الأخضر

إذا كان الهدف بيع الفول الأخضر، تحصد القرون عندما تصل إلى الحجم المناسب للسوق وتكون الحبوب داخلها ما زالت طرية نسبيًا. ويعتمد التوقيت الدقيق على الصنف وحجم القرون ومتطلبات السوق.

حصاد الفول الجاف

أما في إنتاج الحبوب الجافة، فيُترك المحصول حتى تصل الحبوب إلى مرحلة النضج المناسبة وتجف القرون بدرجة تسمح بالحصاد.

ويجب اختيار توقيت الحصاد بعناية لتقليل فقد الحبوب وتجنب المشاكل الناتجة عن الرطوبة الزائدة.

مردودية الفول في الهكتار بالمغرب

لا توجد مردودية ثابتة يمكن تعميمها على جميع مزارعي الفول.

فالإنتاج يتأثر بـ:

- الصنف.

- موعد الزراعة.

- الأمطار.

- خصوبة التربة.

- الكثافة النباتية.

- الأعشاب.

- الهالوك.

- الأمراض والآفات.

- توفر الري.

- ظروف الموسم.

وتعطي نتائج أصناف فكرة عن الإمكانات الإنتاجية لبعض الأصناف المغربية. فقد سجل صنف ياسمين متوسطًا يقارب 31 قنطارًا/هكتار في موسم 2020-2021 ضمن التجارب المذكورة، مع إنتاج محتمل يتجاوز 35 قنطارًا/هكتار.

أما صنف هيبة فتشير إلى إنتاج محتمل يبلغ 45 قنطارًا/هكتار في ظروف التقييم الخاصة بالصنف.

ولا ينبغي تحويل هذه الأرقام التجريبية إلى وعد بإنتاج مماثل في كل مزرعة.

تكلفة زراعة الفول في المغرب

تختلف تكلفة زراعة هكتار الفول من منطقة إلى أخرى ومن موسم إلى آخر.

ولحساب التكلفة الحقيقية، يجب تسجيل جميع المصاريف، ومنها:

- ثمن البذور.

- تحضير الأرض.

- عملية البذر.

- الأسمدة.

- مكافحة الأعشاب.

- مكافحة الأمراض والآفات عند الحاجة.

- الري في الحقول المسقية.

- اليد العاملة.

- الحصاد.

- النقل.

- مصاريف أخرى مرتبطة بالمزرعة.

بعد ذلك يمكن حساب الإيرادات وفق المعادلة:

الإيرادات = كمية الإنتاج × سعر البيع

ثم:

صافي الربح = إجمالي الإيرادات − إجمالي التكاليف

وهذه الطريقة أفضل من الاعتماد على رقم ثابت للربح، لأن سعر الفول وتكلفة المدخلات يتغيران بين المناطق والمواسم.

هل زراعة الفول الأخضر مناسبة لجميع مناطق المغرب؟

يمكن زراعة الفول في مناطق زراعية مختلفة، لكن نجاحه لا يكون بنفس المستوى في جميع الظروف.

وتشير بيانات أصناف مغربية مثل ياسمين وهيبة إلى وجود قدرة على التكيف مع مناطق زراعية-بيئية مختلفة، إلا أن اختيار الصنف المناسب يجب أن يأخذ في الاعتبار خصائص الحقل وهدف الإنتاج ونظام الزراعة.

لذلك قبل زراعة الفول، من المفيد تقييم:

الأمطار → نوع التربة → الصرف → موعد الزراعة → الصنف → توفر المياه → مشاكل الأعشاب والهالوك.

أخطاء شائعة تقلل إنتاج الفول

هناك مجموعة من الأخطاء التي يمكن أن تؤثر في المحصول، وأبرزها:

الزراعة في تربة غير مناسبة

التربة سيئة الصرف أو شديدة الانضغاط قد تحد من نمو الجذور وتزيد مشاكل المحصول.

الاعتماد على كمية بذور ثابتة

كمية البذور يجب أن ترتبط بالكثافة المطلوبة وحجم البذور ونسبة الإنبات.

التسميد دون تحليل

استعمال السماد دون معرفة حالة التربة قد يؤدي إلى زيادة التكاليف دون تحقيق فائدة متناسبة.

تجاهل الهالوك

ظهور الهالوك في الحقل يستدعي التعامل معه مبكرًا وعدم السماح له بإنتاج بذور جديدة.

تأخير مكافحة الأعشاب

ترك الأعشاب حتى تصبح كبيرة يجعل السيطرة عليها أكثر صعوبة، ويزيد منافستها للفول.

استخدام المبيدات دون تشخيص

ليس كل اصفرار أو بقعة مرضًا فطريًا، وبالتالي يجب تحديد السبب قبل اختيار المبيد.

برنامج مختصر لزراعة الفول في المغرب

يمكن تلخيص إدارة المحصول في تسلسل عملي:

قبل الزراعة:

تحليل التربة → اختيار الصنف → تجهيز الأرض → التأكد من جودة البذور.

عند الزراعة:

اختيار الموعد المناسب → تحديد الكثافة → توزيع البذور بشكل منتظم.

بعد الإنبات:

مراقبة الكثافة → مكافحة الأعشاب مبكرًا → متابعة حالة النباتات.

خلال النمو:

مراقبة الرطوبة → متابعة الأمراض والآفات → مراقبة ظهور الهالوك → تعديل برنامج التغذية عند الحاجة.

قبل الحصاد:

متابعة نضج القرون → اختيار موعد الحصاد المناسب → تقليل فقد الحبوب.

بعد الحصاد:

تنظيف الحبوب وتجفيفها وتخزينها في ظروف مناسبة حسب الهدف من الإنتاج.

الخلاصة 

تنجح زراعة الفول في المغرب عندما تتم إدارة المحصول وفق ظروف المنطقة والحقل بدل الاعتماد على وصفة واحدة لجميع المزارعين. ويبدأ النجاح من اختيار أرض مناسبة وبذور جيدة وصنف ملائم، ثم تحديد موعد الزراعة والكثافة المناسبة، وإدارة التسميد والماء، ومكافحة الأعشاب والهالوك والأمراض في الوقت المناسب.

وتوفر أصناف مغربية مثل ياسمين وهيبة خيارات مهمة للإنتاج الجاف، مع وجود بيانات بحثية رسمية حول أدائها وإمكاناتها الإنتاجية. لكن المردودية النهائية تظل مرتبطة بظروف الموسم وإدارة الحقل، ولا يمكن ضمان رقم واحد لجميع المزارع.

والأفضل للمزارع هو بناء برنامج زراعي انطلاقًا من تحليل التربة، وخصائص المنطقة، والصنف، وتوفر المياه، والمشكلات التي سبق تسجيلها في الحقل، بدل الاعتماد على جرعات أو مواعيد ثابتة لا تناسب جميع الظروف.


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-